الشيخ أحمد الحملاوي
96
شذا العرف في فن الصرف
2 - وهما من الثلاثيّ على وزن « مفعل » بفتح الميم والعين ، وسكون ما بينهما ، إن كان المضارع مضموم العين ، أو مفتوحها ، أو معتلّ اللام مطلقا ، كمنصر ، ومذهب ، ومرمى ، وموقى ، ومسعى ، ومقام ، ومخاف ، ومرضى . وعلى « مفعل » بكسر العين ، إن كانت عين مضارعه مكسورة ، أو كان مثالا مطلقا في غير معتل اللام ، كمجلس ، ومبيع ، وموعد ، وميسر ، وموجل ، وقيل إن صحت الواو في المضارع ، كوجل يوجل ، فهو من القياس الأوّل . ومن غير الثلاثيّ : على زنة اسم مفعوله ، كمكرم ومستخرج ومستعان . ومن هذا يعلم أن صيغة الزمان والمكان والمصدر الميميّ واحدة في غير الثلاثيّ ، وكذا في بعض أوزان الثلاثي ، والتمييز بينها بالقرائن ، فإن لم توجد قرينة ، فهو صالح للزمان ، والمكان ، والمصدر . 3 - وكثيرا ما يصاغ من الاسم الجامد اسم مكان على وزن « مفعلة » ، بفتح فسكون ففتح ، للدلالة على كثرة الشيء في ذلك المكان ، كمأسدة ، ومسبعة ، ومبطخة ، ومقثأة : من الأسد ، والسبع ، والبطّيخ ، والقثّاء « [ 84 ] » . 4 - وقد سمعت ألفاظ بالكسر وقياسها الفتح ، كالمسجد : للمكان الذي بني للعبادة وإن لم يسجد فيه ، والمطلع ، والمسكن ، والمنسك ، والمنبت ، والمرفق ، والمسقط ، والمفرق ، والمحشر ، والمجزر ، والمظنّة ، والمشرق ، والمغرب . وسمع الفتح في بعضها ، قالوا : مسكن ، ومنسك ، ومفرق ، ومطلع . وقد جاء من المفتوح العين : المجمع بالكسر . قالوا : والفتح في كلّها جائز وإن لم يسمع . قال أستاذنا المرحوم الشيخ حسين المرصفيّ في [ الوسيلة ] : هذا إذا لم يكن اسم المكان مضبوطا ، وإلّا صح الفتح ، كقولك اسجد مسجد زيد تعد عليك بركته ، بفتح الجيم ، أي : الموضع الذي سجد فيه . وقال سيبويه : وأما موضع السجود « 1 » فالمسجد ، بالفتح لا غير ا ه . فكأنه أوجب الفتح فيه .
--> ( [ 84 ] ) صدر عن مجمع اللغة في القاهرة في الجلسة الثالثة والعشرين من الدورة الثانية قرار يقول : تصاغ مفعلة قياسا من أسماء الأعيان الثلاثية الأصول للمكان تكثر فيه هذه الأعيان ، سواء أكانت من الحيوان ، أم من النبات ، أم من الجماد . ( 1 ) يراد بموضع السجود : أي موضع يسجد فيه غير المسجد المعد للصلاة ، كما يراد به الأعضاء التي يسجد عليها ، تلامس الأرض عند السجود . السقا .